وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبّع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، وبني وشيّد وزخرف ونجّد ، وادّخر واعتقد ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثّواب والعقاب : إذا وقع الأمر بفصل القضاء » وخسر هنالك المبطلون « شهد على ذلك العقل
شرح
مهيج دائه .
( وسالب نفوس الجبابرة ) أي مهلكهم - وهو الله - جمع جبّار ، وهو الَّذي يجبر النّاس على حسب إرادته ، بما يكرهون ( ومزيل ملك الفراعنة ) جمع فرعون ، والمراد به هنا الملوك الطغات ( مثل كسرى ) ملك فرس ( وقيصر ) ملك الروم ( وتبع وحمير ) ملوك اليمن .
( ومن جمع المال على المال فأكثر ) من المال والادّخار ( وبنى ) الأبنية ( وشيد ) أي رفع البناء ( وزخرف ) أي نقش البناء بالزينة ( ونجّد ) أي زين ( واعتقد ) المال أي اقتناه ( ونظر - بزعمه - للولد ) أي فكَّر في أن يدّخر المال لأولاده من بعده .
( اشخاصهم ) مبتدأ : تقدم خبره ، وهو قوله » فعلى مبلبل « ( جميعا ) أي إذا ظهر نقص في الدار ، فعلى الله سبحانه ارسال البائع والمشترى ( إلى موقف العرض والحساب ) أي القيامة ، وهذه الجملة على غرار ما يكتب في أوراق الأملاك ، من أنه إذا ظهر نقص ، فعلى البائع ، أو فعل المشترى .
( وموضع الثواب والعقاب ) إذ في القيامة يبين من المثاب ، ومن المعاقب ( إذا وقع الأمر بفصل القضاء ) أي اشخاصهم في هذا الزّمان ، والجملة السابقة لبيان المكان ( وخسر هنالك ) في القيامة في ذلك اليوم ( المبطلون ) أي : العاملون بالباطل ، ثم يكتب مكان الشهود ( شهد على ذلك ) البيع ( العقل