تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
حتّى يخرجك منها شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا . فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدّار من غير مالك ، أو نقدت الثّمن من غير حلالك فإذا أنت قد خسرت دار الدّنيا ودار الآخرة أما إنّك لو كنت أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النّسخة ، فلم ترغب في شراء هذه الدّار بدرهم فما فوق . والنسخة هذه : « هذا ما اشترى عبد ذليل ، من عبد قد أزعج للرّحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور ، من جانب الفانين ، وخطَّة الهالكين . وتجمع هذه الدّار حدود أربعة : الحدّ
شرح
( حتّى يخرجك منها ) أي من هذه الدار ( شاخصا ) أي ذاهبا بك إلى قبرك . ( ويسلمك إلى قبرك خالصا ) أي مجردا عن تلك الراد ( فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك ) كمال الرشوة والأيتام والأمانات وما أشبه ( أو نقدت الثمن ) أي أعطيته ( من غير حلالك ) بان كان من مالك المشتبه ( فإذا أنت ) فعلت أحد هذين ( قد خسرت دار الدّنيا ) لانتقالك عنها ( ودار الآخرة ) لتعاطيك المحرم الموجب لدخول النّار . ( اما انك لو كنت اتيتني عند شرائك ما اشتريت ) من تلك الدار ( لكتبت لك كتابا على هذه النسخة ) الآتية ( فلم ترغب في شراء هذه الدّار بدرهم فما فوق ) حيث توجب هذه النسخة التنبيه والايقاظ ( والنسخة ) هذه ( هذا ما اشترى عبد ذليل ) شريح ( من عبد ) هو البائع ( قد ازعج للرحيل ) أي : حرّك تحريكا موجبا لأذاه ( اشترى منه دارا من دار الغرور ) أي الدّنيا ( من جانب الفانيين ) أي من طرف أناس قد فنوا . ( وخطة الهالكين ) أي صوبهم ( وتجمع هذه الدار حدود أربعة ) كالشّمال والجنوب والغرب والشرق ، في الدور المشتراة ، لكنها حدود معنوية ( الحد