ومن كتاب له عليه السّلام
لشريح بن الحارث قاضيه
بلغني أنّك ابتعت دارا بثمانين دينارا ، وكتبت كتابا ، وأشهدت فيه شهودا . فقال له شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال : فنظر إليه نظر المغضب ثم قال له : يا شريح ، أما إنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بيّنتك ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
كتبه لشريح بن الحارث ، قاضيه ) في الكوفة ، وقد كان قاضيا من زمن عمر إلى زمن يزيد ، حيث أفتى بقتل الحسين عليه السّلام ، ثم بقي بعد ذلك إلى زمان الحجاج ، وكانت مدّة قضاوته خمسا وسبعين سنة ، باستثناء عامين في فتنة ابن الزبير وسبب هذا الكتاب ما ( روى أن شريح بن الحارث قاضى أمير المؤمنين عليه السّلام ، اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا ، فبلغه عليه السّلام ذلك ، فاستدعاه ، وقال له ) : ( بلغني انّك ابتعت ) أي اشتريت ( دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا ) أدرجت فيه البيع ( وأشهدت فيه شهودا ) بان أخذت امضاءاتهم « فقال شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين » كما بلغك ، قال الراوي « فنظر عليه السّلام إليه نظر مغضب » ثم قال له : ( يا شريح اما انه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ) أي الموت ، أو عزرائيل عليه السّلام ( ولا يسئلك عن بيّنتك ) وشهودك