تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ومن كلام له عليه السّلام قاله لعبد الله بن العباس ، وقد جاءه برسالة من عثمان ، وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقلّ هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام :
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( قاله لعبد الله بن عباس ، وقد جاءه برسالة من عثمان ، وهو محصور ، يسئله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقل هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد ان كان سئله مثل ذلك من قبل ) لقد كان الثوار المجتمعون في المدينة من البلاد ، لأجل اعطاء عثمان مطاليبهم ، وأمره بعدل الولات في المسلمين ، يئسوا من عثمان ، ولذا حاصروه في داره ، واعلموا انهم لم يفكوا الحصار حتى يخرج من مظالمهم ، وكان جماعة منهم في ذلك الأثناء ينادى باسم الامام خليفة مكان عثمان ، وهذا مما ساء عثمان ، فأرسل إلى الإمام عليه السلام ، يأمره بالخروج - مسفّرا - إلى خارج المدينة ، حيث كان للامام هناك مال يسمى « ينبع » المعروف بهذا الاسم إلى يومنا هذا ، فخرج الامام ، ثم بعد ان رأى عثمان ان لا يمكن لشخص غير الامام حل المشكلة ، طلبه وجعله سفيرا بينه وبين الثّوار . فجاء الإمام عليه السلام ، وأراد الاصلاح ، لكن عثمان أبى العمل بنصح الامام ومطاليب المسلمين ، وعاد المسلمون إلى حصارهم ، فطلب عثمان ابن عباس ، وقال له أبلغ الامام لزوم خروجه من المدينة ثانيا ، حيث سمع الهتاف