تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وحوطوا قواصي الإسلام . ألا ترون إلى بلادكم تغزى ، وإلى صفاتكم ترمى ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها آل محمد - صلَّى الله عليه وآله - هم عيش العلم ، وموت الجهل . يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم .
شرح
لحكم الحكمين ، لتجديد قواكم واستعدادكم للحرب من جديد . ( وحوطوا قواصى الاسلام ) جمع قاصية ، وهى : الأطراف البعيدة ، ومعنى إحاطتها حفظها من غارة أهل الفتنة عليها ، وقد كان الأمر كما قال الإمام عليه السلام ، فانّ معاوية أغار على أطراف بلاد الإمام حيث رأى تفرق جيش الإمام ( ألا ترون إلى بلادكم تغزى ) وتهاجم بسبب معاوية ( والى صفاتكم ) الصفات الحجر الصلب ، والمراد منها هنا القوة ( ترمى ) أي ان قواكم صارت مطمعا للأعداء . ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها آل محمد ، صلَّى الله عليه وآله ( هم عيش العلم وموت الجهل ) إذ العلم لا يعيش إلَّا بسبب العلماء ، والجهل لا يموت إلَّا بمقدار حياة العلم ( يخبركم حلمهم عن علمهم ) فانّ العالم يكون حليما ، اما الجاهل فإنه يكون عجولا حادّا ( وصمتهم عن حكم منطقهم ) فان