تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يا بن عبّاس ، ما يريد عثمان إلَّا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب : أقبل وأدبر بعث إليّ أن أخرج ، ثمّ بعث إليّ أن أقدم ، ثمّ هو الآن يبعث إليّ أن أخرج والله لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما .
شرح
باسم الامام خليفة ، من الثائرين ، فلما أبلغ ابن عباس الامام مقالة عثمان ، قال عليه السلام : ( يا بن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ) الغرب : الدلو العظيمة ، والجمل الناضح ، هو الذي يستقى الماء من البئر ونحوها ، فإنه إذا ذهب نحو البئر تدلت الدلو إلى الماء ، وإذا رجع صعدت الدلو ، فيأخذها الزارع ، ونحوه ليكبّها ( أقبل وأدبر ) كيف ما شاء عثمان ، والكلام تضجر واستهزاء ( بعث ) عثمان ( إلى أن اخرج ) من المدينة ، فخرجت ( ثم بعث إلى أن اقدم ) وارجع إلى المدينة ، فرجعت ( ثم هو الآن يبعث إلى أن اخرج ) من المدينة ( والله لقد دفعت عنه ) ورددت الثوار ( حتى خشيت ان أكون إثما ) حيث كان الحق مع الثوار ، والمراد ليست الخشية حقيقة ، بل هذا كناية لكثرة المدافعة .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 421 | السيد محمد الحسيني الشيرازي