ومن كلام له عليه السّلام
يحث فيه أصحابه على الجهاد
والله مستأديكم شكره ومورّثكم أمره ، وممهلكم في مضمار محدود ، لتتنازعوا سبقه ، فشدّوا عقد المآزر ، واطووا فضول الخواصر ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
يحثّ فيه أصحابه على الجهاد
( وا لله ) سبحانه ( مستاديكم شكره ) أي طالب منكم أداء شكره ( ومورثكم أمره ) أي يورث أمر الدين إياكم ، حيث قمتم بأمره وإطاعته ( وممهلكم في مضمار محدود ) أي معطيكم المهلة في مضمار الحياة المحدود بالأجل ، والمضمار هو محل تربية الخيل واضماره ، ليتمكن من السبق يوم المسابقة ، وشبه به الدنيا حيث إنها محل العمل للسبق ) يوم القيامة ، والفوز بالجنّة .
( لتتنازعوا سبقه ) السبق هو الشيء الثمين الذي يكون عليه التسابق ، فيأخذه السابق ، من المتسابقين ، ومعنى التنازع التنافس في احتواء أكبر قدر من الثواب والجنة ( فشدوا عقد المآزر ) العقد جمع عقدة ، والمآزر جمع مئزر ، هو « الفوطة » وشد عقدها كناية عن الجدّ والعمل ، فانّ العقدة إذا لم تشد شدا محكما ، لم يتمكن الانسان من العمل الدائب السريع ، خوف ان يقع مئزره وتبدو عورته .
( واطووا فضول الخواصر ) فانّ الانسان إذا أراد العمل ، جمع فاضل ثوبه