تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
امرؤ ألجم نفسه بلجامها ، وزمّها بزمامها ، فأمسكها بلجامها عن معاصي الله ، وقادها بزمامها إلى طاعة الله . ومن كلام له عليه السّلام في شأن الحكمين وذم أهل الشام جفاة طغام ، وعبيد أقزام ، جمعوا من كلّ أوب .
شرح
الدنيا ( امرؤ الجم نفسه بلجامها ) ولجام النفس التقوى التي تحول بين الانسان وبين المحرمات ( وزمّها ) أي قادها ( بزمامها ) أي بالحبل الذي يقاد به النفس وهو حبل الشريعة ( فأمسكها بلجامها عن معاصي الله ) هذا بيان لقوله عليه السلام « بلجامها » ( وقادها بزمامها إلى طاعة الله ) هذا بيان لقوله بزمامها . ومن كلام له عليه السّلام ( في شان الحكمين ) في قصة معاوية وحرب صفّين ( وذمّ أهل الشّام ) أهل الشام أصحاب معاوية ( جفات ) جمع جاف ، بمعنى غليظ القلب ( طغام ) أو عاد الناس وأراذلهم ( وعبيد ) جمع عبد ، وانما شبههم بالعبيد لعدم استقلالهم في الإرادة وتفهم الأشياء ، وانما هم اتباع يمتثلون أمر معاوية في ما يضرهم ( اقزام ) جمع قزم ، وهو الرذل الذي لا يعرف له كيان ( جمعوا من كل اوب ) أي من كل ناحية وهذا عادة الأشرار دائما ، فان ذوى البيوتات والشرف لا يتبعهم ، فيضطرون إلى جمع الأشرار والتقوية بهم .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 415 | السيد محمد الحسيني الشيرازي