تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولا يستطاع دفعه بأبي أنت وأمّي اذكرنا عند ربّك ، واجعلنا من بالك ومن كلام له عليه السّلام فجعلت أتبع مأخذ رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - فأطأ ذكره ،
شرح
( ولا يستطاع دفعه ) فايّ فائدة في الحزن بعد ان اختطفك المنون فان المطلب المهم وهو دفع الموت ليس مقدورا ، والمقدور وهو الحزن لا ينفع - وبهذا الاعتبار جيء بالاستثناء بلفظة « لكنه » - ( بأبي أنت وأمي ) يا رسول الله ( اذكرنا عند ربّك ) بالدّعاء لنا ، وطلب الرحمة منه سبحانه علينا ( واجعلنا من بالك ) في خاطرك ولفظة « من » نشوية . ومن كلام له عليه السّلام ( اقتص ) أي قص وحكى ( فيه ) أي في هذا الكلام ( ما كان منه عليه السلام بعد هجرة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من مكة إلى المدينة ( ثم لحاقه عليه السلام به صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . ( فجعلت اتبع ماخذ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أي محل أخذه أي كنت أتسائل عن كيفية عمل الرسول صلَّى الله عليه وآله ، من يوم فارق مكة بقصد الهجرة ( فاطأ ذكره ) كانّه عليه السلام يمشى في ذكر الرسول صلَّى الله