حتّى انتهيت إلى العرج . قال السيد الشريف رحمه الله في كلا طويل : قوله عليه السلام « فاطأ ذكره » من الكلام الذي رمى به إلى غايتي الايجاز والفصاحة ، أراد عليه السلام انّى كنت أعطى خبره صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، من بدأ خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع « أي عرج » فكنى عن ذلك بهذا الكناية العجيبة « أي وطئ الذكر » كانّه عليه السلام يضع قدمه في مواضع يذكر فيه الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) .
ومن خطبة له عليه السّلام
في المسارعة إلى العمل
فاعملوا وأنتم في نفس البقاء ، والصّحف منشورة ، والتّوبة مبسوطة ،
شرح
عليه وآله وسلَّم إذ يتتبع اخباره ( حتى انتهيت إلى العرج ) عند خروجي من مكة بعد الرسول بقصد الهجرة وعرج موضع بين مكة والمدينة .
ومن خطبة له عليه السّلام
في الحثّ على المسارعة على العمل
( فاعلموا وأنتم ) الواو للحال ( في نفس البقاء ) أي سعة البقاء ، وسميت السعة نفسا كان البقاء يتنفس وله حيات بعد ، بخلاف ما إذ ذهب البقاء - بان مات الانسان - فقد انقطع نفس البقاء ( والصحف ) التي تكتب فيها اعمالكم جمع صحيفة ( منشورة ) لم تطوفان الانسان ما دام حيّا تبقى صحفه منشورة ليدرج فيها عمله ( والتوبة مبسوطة ) أي لها مجال فتقبل والبسط ضد القبض