متفرّق اللَّبّ ، وطليق اللَّسان حديد الجنان .
ومن كلام له عليه السّلام
قاله وهو يلي غسل رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وآله ، وتجهيزه :
بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة والإنباء وأخبار السّماء .
شرح
قلبه على شيء ، ولا ارتكاز فيه ( متفرق اللب ) أي العقل فتفكيره مشوش ، وميوله متناقضة ( وطليق اللَّسان ) أي فصيحه ( حديد الجنان ) أي ثاقب الفكر ، قوى الفهم ، والجنان القلب سمّى به لتستّره .
ومن كلام له عليه السّلام
قاله وهو يلي غسل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وتجهيزه ( بأبي أنت وامّى ) الباء للتفدية ، أي أفديك أبي وامّى ، لأنك أعزّ منهما عندي ، وهذه الجملة لاظهار مقدار الحب بالنسبة إلى المحبوب ، حتّى انّ الحب إذا دار الأمر بينه وبين أبويه قدمه عليهما وفداه بهما ( لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك ) من الأنبياء ( من النّبوّة والأنباء واخبار السّماء ) إذ كل نبي توفى كان بعده نبي متصل بما وراء الغيب ، فهو نبي ويأتي باخبار السماء ، وانباء غيبية ، ولو من غير جهة السّماء ، لقوّة نفس النبي واتصاله بما وراء الطبيعة .