تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ومن كلام له عليه السّلام ألا إنّ اللَّسان بضعة من الإنسان ، فلا يسعده القول إذا امتنع ، ولا يمهله النّطق إذا اتّسع . وإنّا لأمراء الكلام ، وفينا تنشّبت عروقه ، وعلينا تهدّلت غصونه ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام أمر الإمام ابن أخته ( جعدة بن هبيرة ) يوما ان يخطب الناس فصعد المنبر فحصر ، ولم يستطع الكلام فخطب الإمام بهذا الكلام . ( ألا انّ اللَّسان بضعة ) أي قطعة ( من الانسان فلا يسعده القول ) أي لا يتأتى من اللسان التكلم ( إذا امتنع ) الانسان عن الكلام بان لم يستعد ذهنه لتخريج الكلام ( ولا يمهله النطق إذا اتّسع ) إذ تنحدر الألفاظ من اللَّسان انحدار السيل حتى لا يجد لا فراغ ما في ذهنه ، مجالا ( وانا لأمراء الكلام ) يعنى ان عيّ ابن أختي ليس لعدم تمكنه ، فانا في الكلام كالأمير ، وسائر الناس كالرعية ، بل عيّه لعدم مساعدة ذهنه ، لأنّ اللَّسان بضعة من الانسان لا يسعده القول إذا امتنع . ( وفينا تنشبت ) أي ثبتت ( عروقه ) كالشجرة التي تثبت أصولها ( وعلينا تهدلت ) أي تدلت ( غصونه ) فالمعاني السامية في أنفسنا ، والألفاظ الفصيحة البليغة متدلية علينا ، أي انّها تتفجّر من جوانبنا .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 406 | السيد محمد الحسيني الشيرازي