تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بذي قار ، وهو متوجه إلى البصرة ، ذكرها الواقدي في كتاب « الجمل » : فصدع بما أمر به ، وبلَّغ رسالات ربّه ، فلمّ اللَّه به الصّدع ورتق به الفتق ، وألَّف به ذوي الأرحام ، بعد العداوة الواغرة في الصّدور ، والضّغائن القادحة في القلوب .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بذى قار اسم موضع ( وهو متوجّه إلى البصرة ، ذكرها الواقدي في كتاب الجمل ) . ( فصدع ) أي الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والصدع أصله الكسر ، فكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كسر عادات الجاهلية وعقائدها ( بما أمر به ) من أوامر اللَّه سبحانه ( وبلغ رسالات ربّه ) والاتيان بالجمع باعتبار كلّ رسالة رسالة ، وحكم وحكم ( فلم اللَّه به الصدع ) أي جمع سبحانه بسبب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انشقاق الناس . ( ورتق ) أي خاط ( به الفتق ) وهو شق الثوب ، ومفاد هذه الجملة كمفاد الجملة الأولى ( والَّف به ذوى الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصّدور ) الواغرة ، بمعنى : الداخلة ، فان الجاهليين كانوا يقطعون الأرحام لعداوات بينهم فالَّف اللَّه بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بين أولئك حتى صاروا أرحاما واخوة ( والضغائن ) جمع ضغينة ، بمعنى الحقد ( القادحة في القلوب ) كانت تتطاير شررها في قلوب أهل الجاهلية .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 404 | السيد محمد الحسيني الشيرازي