تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الَّذي لا تواري عنه سماء سماء ، ولا أرض أرضا . منها : وقال قائل : إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم واللَّه لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها قصة الشورى ، وأصحاب الجمل ( الحمد للَّه الذي لا توارى عنه سماء سماء ) أي لا تسبب الأجرام السماوية عدم مشاهدته سبحانه لأجرام اخر ، فإنه لا يحجب حاجب شيئا ، كما يحجب عندنا ( ولا ارض أرضا ) فالأرض الوسط لا تحجب الأرض البعيدة ، فان رويته سبحانه عامة لكل شيء . ( منها ) : في قصّة الشّورى ( وقال قائل : انك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ) أي أمر الخلافة ، وقد كان القائل سعد بن أبي وقاص ، ولقد كان هذا الكلام منه ، لرغبته عنه عليه السلام ، وإلَّا فعثمان كان أكثر حرصا ، إذ قبل الشّرط ، والإمام لم يقبل الشّرط ( فقلت بل أنتم واللَّه لأحرص ) منّى ( وأبعد ) عن هذا الأمر ( وانا اخصّ ) بهذا الأمر لأنه لي بنص الرسول صلَّى اللَّه