لهما ولغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلَّا وقد أعطاني الطَّاعة ، وسمح لي بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزّان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها ، فقتلوا طائفة صبرا ، وطائفة غدرا ، فواللَّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلَّا رجلا واحدا معتمدين لقتله ، بلا جرم جرّه ، لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلَّه ، إذ حضروه فلم ينكروا ،
شرح
« ولا تنكحوا نسائه من بعده » وهذا التعبير للدلالة على كثرة احترامها قبل الحركة ، ومع ذلك انهما لم يحترما الرسول في أمرها ( لهما ولغيرهما ) متعلق بأبرزا .
( في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة ) فهم قد خانوا البيعة ( وسمح لي بالبيعة ) السماح هو الاعطاء عن نية صادقة ( طائعا غير مكره ) فلم يكن اكراه ، حتى يعتذروا بأن البيعة لم تكن شرعية ( فقدموا ) أي الجيش ( على عاملي بها ) أي بالبصرة وهو عثمان بن حنيف ( وخزان بيت مال المسلمين ) أي الحفظة لبيت المال ، فان بيت المال كان في محل وكان في حواله حفظة يحفظونه عن الصراق ومن إليهم ( وغيرهم من أهلها ) أي أهل البصرة ( فقتلوا طائفة ) منهم ( صبرا ) هو القتل في غير ميدان القتال ، بأن يحبس الشخص ثم يجرح في دفعات حتى يقتل ، وقد يطلق على مطلق من يجرح دفعات لأنه ليس قتلا دفعيا ( وطائفة غدرا ) بأن أعطوهم الأمان ثم قتلوهم .
( فواللَّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلَّا رجلا واحدا متعمدين لقتله ) أي قاصدين قتله ، بأن لم يكن خطاء أو شبه خطاء ( بلا جرم جرّه ) ممّا يستحقّ به القتل ( لحل لي قتل ذلك الجيش كلَّه إذ حضروه فلم ينكروا ) فإنهم داخلون في عموم