واعصمنا من الفتنة .
الدعوة للقتال
أين المانع للذّمار ، والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ العار وراءكم والجنّة أمامكم
شرح
( واعصمنا ) أي احفظنا ( من الفتنة ) بمعنى الانحراف عن سنن الاسلام ، فانّ الأمة المغلوبة غالبا تتّبع الأمة الغالبة في آدابها وملوكها ، بل ودينها .
ثمّ توجّه الإمام عليه السّلام ، إلى أصحابه يحرضهم على القتال بقوله : ( اين المانع للذّمار ) الذمار ما يلزم على الانسان حفظه من أهل وعشيرة وما أشبه ، وهذا استفهام بمعنى التحريض ، فإنهم ان انهزموا صارت عشيرتهم وأهلهم مطمعا للأعداء ( والغائر ) من غار على زوجته أو أهله ان يمسهم أحد بسوء ( عند نزول الحقائق ) أي النوازل الثابتة ، فإنها حقيقة لا مجاز ، وتطلق على الحرب كما قال على الأكبر عليه السلام : « الحرب قد بانت لها حقائق » .
( من أهل الحفاظ ) بيان للمانع والغائر ، أي الذين لهم حفظ لأهلهم وكرامتهم ( العار ورائكم ) ان تقاعستم حتى هزمتم ، فان عار الهزيمة يبقى على الانسان إلى الأبد ( والجنّة أمامكم ) فان قتلتم كان مصيركم الجنّة ، فلا تشتروا العار ، ولا تبيعوا الجنة ، بالضعف والانهزام .