وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه . فلمّا قرّعته بالحجّة في الملأ الحاضرين هبّ لا يدري ما يجيبني به
الاستنصار على قريش
اللَّهمّ إنّي أستعينك على قريش ومن أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي .
شرح
عليه وآله وسلَّم ( وأقرب ) إلى الرّسول منكم ، أو أقرب إلى هذا الأمر ( وانّما طلبت حقّا لي ) فانّ الخلافة كانت حقّ الإمام بنصّ اللَّه والرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ) كناية عن منعهم له عليه السلام من الوصول إلى حقّه ، بالألاعيب التي لعبوها عند الشورى ، كما هو مشهور في التواريخ .
( فلمّا قرعته ) أي قرعت القائل ، واصل القرع الضرب بالعصى للتأديب ( بالحجّة في الملأ ) أي الجماعة ( الحاضرين هبّ ) أي انتبه أو بهت ( لا يدرى ما يجيبني به ) لأنه افحم .
ثم توجه الإمام إلى اللَّه سبحانه ، شاكيا له حاله ، وهضم هؤلاء له ، حسدا وبغيا ، فقال : ( اللَّهمّ انّى أستعينك ) أي اطلب عونك ونصرتك ( على قريش ومن أعانهم ) في غصب حقّى ( فانّهم قطعوا رحمي ) فانّ من مصاديق قطع الرّحم الحيلولة بين الانسان وبين حقّه الشّرعى ( وصغّروا عظيم منزلتي ) فان منزلة الخلافة الموهوبة للإمام من اللَّه ، لم يأبهوا بها ، بل جعلوا الإمام كأحدهم ( واجمعوا على منازعتي أمرا ) أي المنازعة معي في أمر ( هو لي ) والمراد