تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هدج إليها الكبير وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب ومن خطبة له عليه السّلام فإنّ تقوى اللَّه مفتاح سداد ، وذخيرة معاد ، وعتق من كلّ ملكة
شرح
هدج ) أي مشى مشية الضعيف ( إليها الكبير ) ليوصل نفسه إلى الإمام فيبايع ( وتحامل نحوها العليل ) أي حمل نفسه على المشي بكلّ صعوبة ليبلغ البيعة . ( وحسرت إليها الكعاب ) كعاب وزن السّحاب ، الجارية حين يبدو ثديها للنهود ، وهى الكاعبة ، وحسرت أي كشفت عن وجهها لترى جماهير النّاس ، وهذه من عادة البنات ان يكشفن عن وجوههنّ في الازدحامات والمناسبات ، وغضّ الإمام عليه السلام من بيان هذه الجمل انّ البيعة تمّت بمنتهى اختيار النّاس ، فليس لأحد ان يقول عنها بانّها كانت باكراه واجبار ، وهذه عادة النّاس يقبلون على الشّيء بكل جد واشتياق ، ثم إذا تصادم الحق مع مصالحهم تنفّروا . ومن خطبة له عليه السّلام في فضيلة التّقوى ، والعمل ، والجد ( فانّ تقوى اللَّه مفتاح سداد ) فانّ سداد الانسان انّما يكون بالتّقوى ( وذخيرة معاد ) أي هي الباقية للانسان في يوم القيامة ( وعتق من كلّ ملكة ) الملكة الصّفة الحاصلة للنّفس الثّابتة فيها ، كملكة الجبن أو الشّجاعة ، والبخل ، أو الكرم