ومن كلام له عليه السّلام
للَّه بلاء فلان ، فقد قوّم الأود ، وداوى العمد ، خلَّف الفتنة وأقام السّنّة ذهب نقيّ الثّوب ، قليل العيب . أصاب خيرها ، وسبق شرّها . أدّى إلى اللَّه طاعته ، واتّقاه بحقّه . رحل وتركهم ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
في مالك الأشتر « ره » بعد موته
( للَّه بلاء فلان ) أي للَّه ما فعل مالك من الخير ، وهذا مدح بان عمله كان للَّه سبحانه ( فقد قوم الأود ) أي عدّل الاعوجاج فقد كان « ره » للإمام بمنزلة الإمام عليه السلام للرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - كما نصر بذلك الإمام عليه السلام - ( وداوى العمد ) أي العلة ، ومداواتها ازالتها ( خلف الفتنة ) بان تركها بعده ، وهذا تضجر من بقاء الفتنة ، وموت مالك الَّذي كان يعالج الفتن وينفذ أمر الإمام عليه السّلام فيها ، بلا زيادة أو نقصان .
( وأقام السّنة ) أي عمل بسنّة الرّسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، بدون ابتداع فيها ( ذهب نقى الثوب ) نقاء الثوب كناية عن عدم تلوثه بالمعاصي والآثام ( قليل العيب ) وانّما قال قليل العيب لا كل أحد غير المعصوم لا بد وأن يكون فيه عيب ( أصاب خيرها ) لعل الضمير يعود إلى أحوال النّاس الظَّاهر من السياق ، وإصابة الخير كناية عن نجاحه في الامتحان ، إذ ثبت واستقام .
( وسبق شرها ) كناية عن انّ شرها لم يلحقه ، فكانّه فرّعنها ، كالذي يفرّ من سبع ولص وما أشبه ( ادّى إلى اللَّه طاعته ) أي إطاعة سبحانه ، فكان الطَّاعة كانت أمانة بيده فاداها كاملة ( واتقاه بحقه ) أي حق التقوى ( رحل وتركهم )