وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك . اللَّهمّ إن فههت عن مسألتي ، أو عميت عن طلبتي فدلَّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك . اللَّهمّ احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك .
شرح
( وان صبت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ) أي يلجؤون إليك في دفع المصائب والمكاره عنهم ( علما ) منهم ( بان أزمة الأمور ) جمع زمام وهى الأسباب الَّتي تأتي بالنّتائج الحسنة أو السّيئة ( بيدك ) المراد تحت إرادتك ، ولفظة اليد من باب التشبيه ( و ) ان ( مصادرها ) أي صدور تلك الأمور ( عن قضائك ) فإنك تقضى ما تشاء .
( اللَّهم ان فههت ) أي عييت ، فان الفهاهة ضد النصاحة ( عن مسئلتي ) أي عن كيفيّة السؤال ( أو عميت عن طلبتي ) فلم أتمكن من الوصول إليها ( فدلَّني على مصالحى ) في كيفيّة الطَّلب وطريق الوصول ( وخذ بقلبي إلى مراشدى ) مواضع الرّشد والصّلاح ( فليس ذلك بنكر ) أي منكر - غير معروف - ( من هداياتك ) فكم هديت النّاس إلى مصالحهم ، وأرشدتهم إلى مواضع رشدهم .
( ولا ببدع ) أي مبتدع جديد ( من كفاياتك ) التي تكفى بها من تشاء من خلقك ( اللَّهم احملني على عفوك ) كان العفو مركب يركب الانسان عليه فينجو من خطاياه وآثامه ( ولا تحملني على عدلك ) إذ العدل موجب لعدم اعطاء الأجر ، فان الانسان ملك له سبحانه ، فكل عمل يعمله يكون باستحقاقه تعالى ، ومثله لا يوجب الأجر ، وقد سبق وجه استغفار المعصومين عليهم السلام وطلبهم العفو