تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ومن خطبة له عليه السّلام في التنفير من الدنيا دار بالبلاء محفوفة ، وبالغدر معروفة ، لا تدوم أحوالها ، ولا يسلم نزّالها أحوال مختلفة ، وتارات متصرّفة ، العيش فيها مذموم ، والأمان فيها معدوم ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في التّنفير من الدّنيا ، والتّزهيد فيها ( دار بالبلاء محفوفة ) ففي جوانبها كلها بلايا وأسقام ( وبالغدر ) أي : الخدعة ( معروفة ) يغدر بذى الجاه وذى المال ، وذى السلطان فينزلهم عن رتبهم ، ويجعل غيرهم مكانهم ( لا تدوم أحوالها ) على حالة واحدة ، بل تتقلب من حال إلى حال ( ولا يسلم نزالها ) جمع نازل ، أي النازلون فيها ، بل ترميهم بمختلف أصناف البلاء والمحن ، فللانسان فيها ( أحوال مختلفة ) من غنى وفقر وصحّة ومرض وشباب وهرم وهكذا . ( وتارات ) جمع تارة ، بمعنى مرة ، ( متصرفة ) أي مختلفة فمرّة هكذا ، ومرّة هكذا ( العيش فيها مذموم ) إذ عيشها منغّص بالكدورات ، وإذا يذمّه كل انسان ( والأمان فيها معدوم ) إذ لا أمان لأحد ، بل كل انسان
توضيح نهج البلاغة — صفحة 388 | السيد محمد الحسيني الشيرازي