تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
لا تبقى له ، وتيسّر لسفرك ، وشم برق النّجاة ، وارحل مطايا التّشمير . ومن كلام له عليه السّلام يتبرأ من الظلم واللَّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا ، وأجرّ في الأغلال مصفّدا ،
شرح
لا تبقى له ) فانّ الانسان لا يبقى للدّنيا ، ولا يبقى لعمره وصحّته وماله ونشاطه وما أشبه . ( وتيسر ) أي تاهّب ( لسفرك ) إلى الآخرة ( وشم ) أي المح وانظر ( برق النجاة ) أي انتظره لتستغله فتسير في ضوئه ( وارحل مطايا التشمير ) مطايا جمع مطية ، وهى المركوب ، يقال رحل المطية إذا وضع عليها الرحل ، والتشمير الحسر عن اليد والرجل استعداد للعمل ، والمرد به السّفر إلى الآخرة . ومن كلام له عليه السّلام في ابتعاده عن الظَّلم ، وقصّة عقيل عليه السّلام ، وقصّة أخرى ( واللَّه لئن أبيت ) أي أكون ليلا إلى الصّباح ( على حسك السعدان ) الحسك : الشوك ، والسّعدان : نبت ترعاه الإبل له شوك شديد تشبه حلمة الثدي ، ( مسهدا ) أي مسهرا ، لا أنام من سهده إذا اسهره ( واجرّ في الأغلال ) جمع غل ، ما يوضع في عنق المجرم ويده ورجله ( مصفدا ) أي مقيّدا