تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومن كلام له عليه السّلام قاله عند تلاوته : يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . أدحض مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه . يا أيّها الإنسان ، ما جرّأك على ذنبك ، وما غرّك بربّك ، وما أنّسك بهلكة نفسك أما من دائك بلول ، أم ليس من نومتك يقظة أما ترحم من نفسك ما ترحم من ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام قاله عند تلاوته * ( ( يا أَيُّهَا الإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) ) * ( ادحض مسؤول حجّة ) دحض بمعنى بطل ، يعنى انّ الانسان حجته أمام حجّة اللَّه سبحانه باطلة تافهة لا قيمة لها ، وهذا الكلام بمناسبة قوله سبحانه : « ما غرّك » يعنى انه لا حجة له عند احتجاج اللَّه سبحانه عليه بانّه لم فعل المحرمات ( واقطع مغترّ ) أي مغرور ومعناه المخدوع ( معذرة ) إذ لا عذر له أمام حجّته سبحانه ( لقد أبرح ) أي أعجب ( جهالة ) أي من جهة جهله ( بنفسه ) فأعجبته نفسه ، إذ لم يعلم واقعها وحقيقتها . ( يا أيها الانسان ما جرّاك على ذنبك ) استفهام توبيخى ، أي ما الَّذي صار سببا لجراتك حتى تعصى اللَّه سبحانه ( ما غرّك بربّك ) أي ما الذي خدعك حتى عصيت ربك ( وما آنسك بهلكة نفسك ) أي ما أكثر انسك بان تهلك نفسك بسبب الآثام والمعاصي . ( اما من دائك بلول ) أي شفاء من بل مرضه إذا زال ( أم ليس من نومتك ) أي غفلتك ( يقظة ) وانتباه ( اما ترحم من نفسك ما ترحم من