تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قلوبهم ، وطول البكاء عيونهم . لكلّ باب رغبة إلى اللَّه منهم يد قارعة ، يسألون من لا تضيق لديه المنادح ، ولا يخيب عليه الرّاغبون . فحاسب نفسك لنفسك ، فإنّ غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك .
شرح
الحزن ( قلوبهم ) والمراد بالجرح الخشوع والخضوع والانكسار . ( وطول البكاء ) من خشيته سبحانه ( عيونهم ) فاعينهم مجروحة الأجفان ( لكلّ باب رغبة إلى اللَّه يد قارعة ) أي يقرعون جميع أبواب رحمته باب الخوف ، وباب الرجاء ، وباب الشكر ، وباب الذكر ، وهكذا ، والمعنى : انّهم يقبلون عليه سبحانه ، بمختلف انحاء الاقبال والرجاء ( يسألون من لا تضيق لديه المنادح ) جمع مندوحة ، والأصل فيها المتسع من الأرض ، والمراد انه لا تضيق لدية الأعطيات ( ولا يخيب عليه الراغبون ) فمن رغب فضله لا يخيب ، بل يرجع بما رغب وأراد ( فحاسب ) أيها الانسان ( نفسك لنفسك ) أي لنجاة نفسك ( فان غيرها ) أي غير نفسك ( من الأنفس لها حسيب غيرك ) فلا تشغل نفسك بحساب غيرك .