تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ومن كلام له عليه السّلام قاله عند تلاوته : * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله ) * . إنّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل الذّكر جلاء للقلوب ، تسمع به بعد الوقرة وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة ، وما برح للَّه - عزّت آلاؤه - البرهة بعد البرهة ، وفي أزمان الفترات
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( قاله عليه السلام عند تلاوته : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه » . ( انّ اللَّه سبحانه وتعالى جعل الذكر جلاءا للقلوب ) فكما تصفو المرآة بالجلاء ، كذلك تصفو القلوب بالذكر ، لأنه يذكرها ، بالحقائق فتلين خشونتها ( تسمع ) القلوب ( به ) أي بالذكر ( بعد الوقرة ) هي ثقل في السمع ( وتبصر ) القلوب ( به ) أي بالذكر ( بعد العشوة ) هي ضعف البصر ( وتنقاد ) القلوب أي تخضع ( به ) أي بالذكر ( بعد المعاندة ) أي عنادها ولجاجها في ترك الحق والعدل . ( وما برح للَّه عزّت آلاؤه - ) أي ما زال ، واسمه قوله « عباد » ومعنى عزّت آلائه أي نعمه سبحانه عزيزة رفيعة لأنها من قبل اللَّه عزيز رفيع ( في البرهة بعد البرهة ) أي الفترة بعد الفترة ( وفى أزمان الفترات ) جمع فترة ، هي