على سخطة إمارتي ، وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم : فإنّهم إن تمّموا على فيالة هذا الرّأي انقطع نظام المسلمين ، وإنّما طلبوا هذه الدّنيا حسدا لمن أفاءها اللَّه عليه ، فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها . ولكم علينا العمل بكتاب اللَّه تعالى وسيرة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والقيام بحقّه ، والنّعش لسنّته .
شرح
وتعاونوا ( على سخطة إمارتي ) أي كراهتها ، وعدم الرضا بها ( وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم ) أي جماعة المسلمين ان يتفرق بسبب فسادهم وافسادهم .
( فانّهم ان تمّموا على فيالة هذا الرّاى ) أي على ضعفه ، والمراد بهذا الرأي ، رأيهم حول الإمام عليه السّلام ( انقطع نظام المسلمين ) مما يوجب التّفرقة ، وهى منهية ، بالإضافة إلى أن ذلك دفع لحق ذي الحق ، الذي هو الخلافة الإلهية المقررة للإمام عليه السلام ( وانما طلبوا ) هؤلاء طلحة والزبير وعائشة واتباعهم ( هذه الدنيا حسدا لمن افاءها اللَّه ) أي ارجعها اللَّه ( عليه ) وهو الإمام عليه السّلام ، فانّ الدنيا كانت له - حسب الخلافة الرعية ، وسلبها عنه الثلاثة ، ثم رجعت إليه ( فأرادوا ردّ الأمور على أدبارها ) أي ارجاع أمر الاسلام جاهلية تتحكم فيه الكبرياء والحسد وطمع السلطة مما كانت قبل الاسلام ، ونهى عنها القرآن والدين .
( ولكم ) أيها المسلمون ( علينا ) يقصد عليه السلام الخليفة ( العمل بكتاب اللَّه تعالى وسيرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) وسلَّم أي سنته التي هي فعله وقوله وتقريره ( والقيام بحقّه ) أي حقّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلَّم وهو الجد لترويج الاسلام ، وتركيز دعائمه ( والنّعش ) أي الرفع ، من نعشه إذا رفعه ( لسنته ) أي سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد فعل الإمام