تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وإذا لم أجد بدّا فآخر الدّواء الكيّ . ومن خطبة له عليه السّلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة إنّ اللَّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلَّا هالك . وإنّ المبتدعات
شرح
( وإذا لم أجد بدّا ) أي علاجا ، للطامعين كطلحة والزبير ( فآخر الدّواء الكي ) أي أقاتلهم ، ان بقوا يفسدون ويحرضون ويفرقون . وهذا مثال يضرب للمريض الذي لا يبرء ، فانّ آخر العلاج الكي بالنّار - ممّا هو معروف - . ومن خطبة له عليه السّلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة ( إنّ اللَّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق ) أي مع كتاب ينطق بما هو الحق ( وأمر قائم ) أي منهاج لجوانب الحياة ، قائم في الناس ، لصلاح ، وكونه قائما ، اما بالمجاز المشارفى ، واما المراد قائم في زمان تكلمه عليه السلام وإلَّا فالمنهاج لم يكن قائما حين البعث ( لا يهلك عنه ) أي بعد الرسول والكتاب ( إلا هالك ) أي من في طبعه اعوجاج وتسميته هالكا مجاز بالمشارفة ، نحو من قتل قتيلا ( وان المبتدعات ) أي الأشياء الجديدة التي نهى عنها الاسلام ثم