تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والقوم المجلبون على حدّ شوكتهم ، يملكوننا ولا نملكهم وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفّت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاؤوا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه إنّ هذا الأمر أمر جاهليّة ، وإنّ لهؤلاء القوم مادّة . إنّ النّاس من هذا الأمر
شرح
التأديب للثائرين ( والقوم المجلبون ) الذين أجلبوا على عثمان ( على حدّ شوكتهم ) أي قوّتهم السّابقة . ( يملكوننا ولا نملكهم ) فانّ أزمة الأمور بأيديهم ، وهم مرموقون عند المسلمين مما لا يمكن التّعرض لهم بأذى ( وهاهم هؤلاء ) طلحة والزبير وعائشة وعبد اللَّه ومحمّد ( قد ثارت معهم ) ضدى ( عبدانكم ) جمع عبد ، فان كثرة من عبيد المسلمين أخذوا ينصرون الجمل تخلصا من مواليهم ( والتفت إليهم اعرابكم ) أهل البوادي طمعا في الغزو والغنيمة ( وهم خلالكم ) أي في ثناياكم وما بينكم ( يسومونكم ما شاؤوا ) من العذاب ، من سامه خسفا إذا اذلَّه واذاه ( وهل ترون موضعا لقدرة ) منّى ( على شيء تريدونه ) وهو معاقبة المجلبين على عثمان ، والاستفهام للانكار . ( ان هذا الأمر ) أي تحرك الثائرين ضدّى ( أمر جاهلية ) فكما انّ الجهل والطَّمع كانا يقودان النّاس في زمن الجاهلية إلى الحركة والغزو ، كذلك حركا هؤلاء العصات ضدّى ، مما لا أقدر معه من التأديب - لو كان اللازم التأديب فرضا - . ( وانّ لهؤلاء القوم ) العصات ( مادّة ) أي عونا ومددا من طلَّاب الرّياسة كمعاوية ومن إليه ( انّ النّاس من هذا الأمر ) أي أمر العاقبة لقتلة