تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الدّنيا ، وإنّما النّاس مع الملوك والدّنيا ، إلَّا من عصم اللَّه ، فهذا أحد الأربعة . ورجل سمع من رسول اللَّه شيئا لم يحفظه على وجهه ، فوهم فيه ، ولم يتعمّد كذبا ، فهو في يديه ، ويرويه ويعمل به ، ويقول : أنا سمعته من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلو علم المسلمون أنّه وهم فيه لم يقبلوه منه ، ولو علم هو أنّه كذلك لرفضه ورجل ثالث ، سمع من رسول اللَّه صلَّى اللَّه
شرح
المنافقين نقلة الأحاديث كذبا ( الدّنيا ) إذ قووا سلطتهم باختلاف أحاديث مجعولة لتحبيبهم إلى النّاس . ( وإنّما النّاس مع الملوك و ) مع ( الدّنيا إلَّا من عصم اللَّه ) أي : حفظه حتّى لا يميل إليهم ، إذا كان في ذلك هلك دينه ( فهذا أحد الأربعة ) الَّذين يأتون بالحديث عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومنه يقع الاختلاف في الأخبار المروية عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومن هنا نشأت البدع . ( و ) الثّاني من الأقسام الأربعة ( رجل سمع من رسول اللَّه شيئا لم يحفظه على وجهه ) كما قال الرّسول وعلى الجهة الَّتي أرادها ( فوهم ) أي أخطأ وغلط ( فيه ) أي في ذلك الشّيء ( ولم يتعمّد كذبا ) على الرّسول وافتراء عليه ( فهو ) أي الحديث الموهوم ( في يديه ويرويه ) عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ( ويعمل به ) لنفسه ( ويقول : انا سمعته من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلو علم المسلمون انّه وهم فيه ) واخطأ ( لم يقبلوه منه ، ولو علم هو ) الرّاوى ( انه كذلك ) وهم واشتباه ( لرفضه ) ولم يروه ولم يعمل به . ( و ) الثّالث من الأقسام الأربعة ( رجل ثالث سمع من رسول اللَّه صلَّى اللَّه