عليه وآله وسلَّم شيئا يأمر به ، ثمّ نهى عنه ، وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ، ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ، ولم يحفظ النّاسخ ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه . وآخر رابع ، لم يكذب على اللَّه ، ولا على رسوله ، مبغض للكذب خوفا من اللَّه ، وتعظيما لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولم يهم ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على ما سمعه ، لم يزد فيه .
شرح
عليه وآله وسلَّم شيئا يأمر به ثمّ ، نهى عنه وهو لا يعلم ) بالنّهى ، كسماعه أمره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بذهاب أبي بكر لسورة براءة ثم نهيه عن ذلك ، وتبديله بالإمام عليه السّلام ( أو سمعه ) صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( ينهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ) كما لو سمع لزوم الكف عن الجهاد في مكة ثم أمر به في المدينة ( فحفظ المنسوخ ) الذي زال حكمه ( ولم يحفظ النّاسخ ) أي الحكم الثّاني .
( فلو علم انّه منسوخ لرفضه ) ولم يعلم به ( ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه انه منسوخ لرفضوه ) ولم يعملوا به ، لكنّهم جهلوا ذلك فأخذوا به ، وهو خلاف الواقع فمن هنا يأتي الاختلاف .
( و ) القسم الرّابع ( آخر رابع ) الأقسام الثلاثة الماضية الراوية للحديث ( لم يكذب على اللَّه ولا على رسوله ) عمدا كالمنافقين ( مبغض للكذب خوفا من اللَّه ) لئلَّا يعاقبه ( وتعظيما لرسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إذ نسبة الكذب إليه قبيح ينافي مقامه الكريم ( ولم يهم ) أي لم يخطأ ، لا كالقسم الثاني ، ولا كالقسم الثالث ( بل حفظ ما سمع على وجهه ) أي مع عرفان مقصده الذي قيل لأجله ( فجاء به ) أي نقل الحديث ( على ما سمعه لم يزد فيه