وحفظا ووهما . ولقد كذب على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - على عهده ، حتّى قام خطيبا ، فقال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » . وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنّع بالإسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج يكذب على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - متعمّدا ، فلو علم يصدّقوا قوله ،
شرح
« إلى ربّها ناظرة » ( وحفظا ) أي ما حفظ عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( ووهما ) ما لم يتعمد كذبه ولكن توهم خلاف ما قاله الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
( ولقد كذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على عهده ) أي في زمان حياته ( حتّى قام خطيبا فقال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّء مقعده من النّار » أي ليملأ مكانه في الآخرة من النّار ، وهذا كناية عن انّه بذلك يستحق النّار ( وانّما اتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس ) وكانّ الإمام عليه السّلام قدم تلك المقدمة لبيان انّ بعض النّاس علم بالعام دون الخاص ، أو سمع المتشابه وظنّ محكما ، أو ما أشبه ذلك . . . الأول : ( رجل منافق ) يخالف ظاهر باطنه ، فهو مسلم في الظاهر ، كافر في الباطن ( مظهر للايمان متصنع بالاسلام ) أي يصنعه لنفسه دون ان يكون في الواقع مسلما ( لا يتاثّم ) أي لا يخاف الإثم ( ولا يتحرّج ) أي لا يخشى الوقوع في الحرج ، أي الجرم الموجب للضّيق ( يكذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم متعمّدا ) لمصالح شخصية وذلك كأبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، واحزابهما .
( فلو علم النّاس انّه منافق كاذب ) في حديثه ( لم يقبلوا منه ولم يصدّقوا قوله