تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ومن كلام له عليه السّلام وقد سأله سائل عن أحاديث البدع ، وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر ، فقال عليه السلام : إنّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعامّا وخاصّا ، ومحكما ومتشابها ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( وقد سئله سائل عن أحاديث البدع وعمّا في أيدي النّاس من اختلاف الخبر ) أي الأخبار المروية عن الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وما نسب صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بدعة وكذبا « فقال عليه السّلام » مقسما الحديث إلى أربعة أقسام . ( انّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا وصدقا وكذبا ) الحقّ والباطل باعتبار المطالب - ككون الاله واحدا أم متعدّدا - والصّدق والكذب باعتبار الأخبار ، ككون الرّسول قال كذا أم لم يقله ، وقد يكون الفرق بينهما بالاعتبار ، فيقال للخبر المطابق للواقع « صدق » باعتبار كونه مطابقا للواقع و « حق » باعتبار انّه مطابق للواقع . ( وناسخا ) أزال الحكم السّابق ( ومنسوخا ) قد أزيل حكمه ( وعاما ) شاملا لكلّ الأفراد نحو « أكرم العلماء » « وخاصّا » نحو « لا تكرم زيدا » ( ومحكما ) واضح الدّلالة نحو * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ( ومتشابها ) غير واضح الدّلالة ، نحو
توضيح نهج البلاغة — صفحة 306 | السيد محمد الحسيني الشيرازي