ومن كلام له عليه السّلام
بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي - وهو من أصحابه - يعوده ، فلما رأى سعة داره قال :
ما كنت تصنع بسعة هذه الدّار في الدّنيا ، أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة : تقري فيها الضّيف ، وتصل فيها الرّحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
( بالبصرة ، وقد دخل على علاء بن زياد الحارثي - وهو من أصحابه - يعوده ، فلمّا رأى سعة داره قال : ) ( ما كنت تصنع بسعة هذه الدّار في الدّنيا ) استفهام للانكار ، أي انك لا تحتاج إلى مثل هذه السّعة ، فما حاجتك لها . . ( اما ) للتنبيه ( أنت إليها ) أي إلى هذه السّعة ( في الآخرة كنت أحوج ) بمعنى ان تقدّم بعضها إلى آخرتك وتكتفى في الدّنيا بدابر تكفيك . . وكانّ الإمام عليه السلام قال هذه الجملة مقدّمة لكلامه الآتي ( وبلى ان شئت بلغت بها الآخرة ) بان صرفتها في تحصيل مرضات الله سبحانه ( تقرى فيها الضّيف ) اقراء الضّيف اضافته .
( وتصل فيها الرّحم ) بان تدعوهم إلى دارك للنّزهة وما أشبه ( وتطلع منها ) أي من هذه الدّار ( الحقوق ) الشّرعية ( مطالعها ) أي إلى وجوهها