غير مدخول ، وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلَّها ، وشدّ بالإخلاص والتّوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ، « فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » إلَّا بالحقّ ، ولا يحلّ أذى المسلم إلَّا بما يجب . بادروا أمر العامّة وخاصّة أحدكم
شرح
أي جنس المحللات ( غير مدخول ) أي ليس بمعيب ، بخلاف المحرمات التي هي عيوب ونقائص ( وفضّل حرمة المسلم ) أي احترامه ( على الحرم كلَّها ) فلا حرمة أعظم من حرمة المسلم .
( وشدّ بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين ) أي جعل حقوق المسلمين مرتبطة باخلاصهم لله وتوحيدهم له ، حتى أن منهم من إذا كان لم يخلص أو لم يوحد - فرضا - لم يكن له حقوق ( في معاقدها ) أي مواضعها من الذمم فذمة الناس رهينة بحق مسلم اخلص لله وحده ( فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ) فلا يسب ولا يغتاب ولا يفترى وهكذا ( ويده ) فلا يبسطها إلى أحد بسوء ( إلَّا بالحق ) كلعن يستحق اللعن ، وقتل من يستحق القتل ، وهكذا .
( ولا يحلّ أذى المسلم إلَّا بما يجب ) في الشريعة ، كاجراء الحدود عليه ، فإنه وإن كان موجبا لأذاه ، الا انه غير محظور لأن اجراء الحدود واجب ، وإذا جمعت هذه الجمل كانت هكذا « المسلم المخلص الموحد محترم ، لا يجوز تناوله بيد أو لسان ، إلا بالحق » ، وهذا من مصاديق الحرام غير المدخول ، فكأنه مثال له .
( بادروا ) أي أسرعوا في ( أمر العامّة ) أي عامة ذوات الأرواح ، والمراد بالمبادرة لذلك الأمر الاستعداد له ( وخاصّة أحدكم ) أي ان ذلك الأمر العام