تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومن كلام له عليه السّلام يعظ بسلوك الطريق الواضح أيّها النّاس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلَّة أهله ، فإنّ النّاس قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ، وجوعها طويل . أيّها النّاس ، إنّما يجمع النّاس الرّضا والسّخط . وإنّما عقر ناقة ثمود رجل واحد
شرح
ومن كلام له عليه السّلام في الوعظ والارشاد ( أيّها النّاس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله ) فإذا رأيتم أهل الحق قليلا فلا يسبب ذلك توحشكم ، وخوفكم بل سيروا في الطريق مهما كان أنصاره قليلين ( فانّ النّاس ) أهل الباطل ( قد اجتمعوا على مائدة ) هي مائدة الدّنيا والتّلذّذ بلذائذها كيفما كانت من حل أو حرام ( شبعها قصير ) لأن أيام الدنيا قليلة قصيرة ( وجوعها طويل ) فانّ من شبع من الدّنيا المحرمة ، جاع في الآخرة . ( أيّها النّاس ) إذا تركتم الدنيا تقوى وزهدا ، فلا ترضوا باعمال المتكالبين عليها ، فانّ الانسان كما يؤخذ بعمله كذلك يؤخذ برضاه . ( انّما يجمع النّاس الرضاء والسّخط ) فالرّاضى بفعل شريك له والسّاخط على فعل مجانب له ( وانّما عقر ناقة ثمود ) قوم صالح ( رجل واحد ) هو قيدار