تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وخلواتكم عيانه . ومن كلام له عليه السّلام في معاوية واللَّه ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر . ولولا كراهية الغدر لكنت
شرح
فعلتم شيئا أخبرت اللَّه سبحانه بذلك ، وهذا من بديع التّعبير ( وخلواتكم عيانه ) أي مشاهد إليه لا يخفى عليه . ومن كلام له عليه السّلام في معاوية لقد كان معاوية يتوسل بالحيل ومختلف أنواع المكر والخدعة لبلوغ مآربه فكان النّاس يقولون انّ معاوية داهية ، وفى قباله الإمام كان يتحرج إلَّا من العمل الصحيح المرضى للَّه سبحانه ، ولذا كان يفوته كثير من المنافع الدّنيوية ، وقد بين في هذا الكلام وجه ذلك بقوله : ( واللَّه ما معاوية بأدهى منّى ) أي أكثر دهاء ، وهو التمكن من الوصول إلى المطلب بواسطة الوسائل الملتوية المخفية ( ولكنه يغدر ) إذا رأى في الغدر نفعا له فلا يلتزم بالعهد . ( ويفجر ) أي يعصى اللَّه سبحانه عصيانا كبيرا ، إذا رأى في ذلك صلاح نفسه . ( ولولا كراهية الغدر ) أي اني أكرهه لأنه خيانة ومنقصة ومعصية ( لكنت
توضيح نهج البلاغة — صفحة 282 | السيد محمد الحسيني الشيرازي