تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من أدهى النّاس ، ولكن كلّ غدرة فجرة ، وكلّ فجرة كفرة . « ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة » . واللَّه ما استغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشّديدة .
شرح
من أدهى النّاس ) لأني اعرف بوجه الحيلة من كل أحد ( ولكن كلّ غدرة فجرة ) أي فجور وعصيان ( وكلّ فجرة كفرة ) فانّ الكفر على قسمين : كفر في العقيدة ، وكفر في العمل ، كما قال الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم : كفر من هذه الأمة عشرة النمام . . . والمراد كفر العمل لا كفر العقيدة . ( ولكلّ غادر لواء ) أي علم ( يعرف به يوم القيامة ) كانّه علامة له ، إذ لكلّ انسان يأتي إلى المحشر طابع خاص وشكل مخصوص ، كما قال سبحانه : * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ ) * . ( واللَّه ما استغفل بالمكيدة ) أي انا اعرف الكيد فليس تسلط ذي الكيد عليّ لأني غافل بل من جهة اني متحرّج لا أريد الكيد ( ولا استغمز بالشديدة ) أي انّ القوّة الشّديدة لا توجب ضعفي وانما اتقى اللَّه سبحانه ، ولذا لا اقدم في كثير من الموارد ، يقال : غمزه ، إذا اثر فيه بالضغط .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 283 | السيد محمد الحسيني الشيرازي