تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أسناخها ، وثبّت لها أساسها ، وينابيع غزرت عيونها ، ومصابيح شبّت نيرانها ، ومار اقتدى بها سفّارها ، وأعلام قصد بها فجاجها ، ومناهل روي بها ورّادها . جعل فيه منتهى رضوانه ، وذروة دعائمه ، وسنام طاعته ، فهو عند اللَّه وثيق الأركان ، رفيع البنيان ،
شرح
اسناخها ) جمع سنخ ، بمعنى : الأصل ، فاصوله نابتة في الحق لا في الباطل ( وثبت لها ) أي للدعائم ( أساسها ) فهي محكمة متقنة ( و ) هو ( ينابيع ) جمع ينبوع ، بمعنى : العين ( غزرت ) أي كثرت ( عيونها ) من الماء ( و ) هو ( مصابيح شبّت ) ارتفعت من الايقاد ( نيرانها ) فضوءه عال مرتفع ( و ) هو ( منار ) هو المحل المرتفع الذي يوضع فيه النور لهداية المارّة . ( اقتدى بها سفّارها ) أي ذوو السفر ، وهم المسافرون ليلا ، والضمير عائد إلى النيران ، والاقتداء بها معرفة الطريق بسببها ( واعلام ) جمع علم ، وهو ما ينصب في الطريق ليهتدى به المسافر ( قصد بها ) أي بسبب تلك الأعلام ( فجاجها ) جمع فج ، وهو : الطريق ، وكانّ المنار لليل والأعلام للنّهار . ( ومناهل ) جمع منهل ، محل الشرب الماء ( روى بها ) من الظمأ ( ورادها ) أي من وردها لشرب الماء . ( جعل ) سبحانه ( فيه ) أي في الاسلام ( منتهى رضوانه ) فمن عمل به رضى اللَّه عنه ( وذروة دعائمه ) الذروة المحل المرتفع من الشيء فكان الأديان دعائم ، والاسلام ذروتها . ( وسنام طاعته ) السنام من البعير الموضع المرتفع في ظهره ويشبه به كل شيء مرتفع ( فهو عند اللَّه وثيق الأركان ) أي محكم الأصول والفروع ( رفيع البنيان )
توضيح نهج البلاغة — صفحة 270 | السيد محمد الحسيني الشيرازي