تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولا فكّ لحلقته ، ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه ، ولا انقلاع لشجرته ، ولا انقطاع لمدّته ، ولا عفاء لشرائعه ، ولا جذّ لفروعه ، ولا ضنك لطرقه ، ولا وعوثة لسهولته ، ولا سواد لوضحه ، ولا عوج لانتصابه ، ولا عصل في عوده ، ولا وعث لفجّه ، ولا انطفاء لمصباحه ، ولا مرارة لحلاوته . فهو دعائم أساخ في الحقّ
شرح
( ولا فكّ لحلقته ) التي يتمسك بها الانسان ليجره إلى السعادة في الدارين ( ولا انهدام لأساسه ) كما يهدم أساس البناء ، بان يأتي دين جديد فيهدم الاسلام ( ولا زوال لدعائمه ) أي أحكامه ( ولا انقلاع لشجرته ) معارف الاسلام وأصوله وفروعه ( ولا انقطاع لمدّته ) إذ هو باق إلى يوم القيامة ( ولا عفاء ) أي لا دروس ولا اضمحلال ( لشرائعه ) جمع شريعة ، أي أحكامه وسائر ما يتعلق به ( ولا جذّ ) أي لا قطع ( لفروعه ) بل فروعه باقية لا تغير ( ولا ضنك ) أي لا ضيق ( لطرقه ) بل طرقه واسعة ، كناية عن سهولة الأحكام وعدم العسر فيها . ( ولا وعوثة لسهولته ) الوعوثة رخاوة في الأرض تغوص بها الأقدام عند السير فيعسر المشي فيه . ( ولا سواد لوضحه ) الوضح بياض الصبح ، فلا انحراف لأحكام الاسلام ، حتى يكون كالسواد في بياض الصبح ( ولا عوج ) والتواء ( لانتصابه ) أي : لاستقامته ( ولا عصل ) هو الاعوجاج الذي يصعب تقويمه ( في عوده ) تشبيه للاسلام بعود مستقيم لا عوج فيه ( ولا وعث ) الوعث الطريق الذي يعسر فيه المشي ( لفجّه ) الفج الطريق الواسع بين جبلين . ( ولا انطفاء لمصباحه ) فنور الاسلام باق ابد الدهر ( ولا مرارة لحلاوته ) فالاسلام حلو الأصول والفروع ( فهو دعائم اساخ ) أي أثبت ( في الحقّ
توضيح نهج البلاغة — صفحة 269 | السيد محمد الحسيني الشيرازي