ومن خطبة له عليه السّلام
يصف فيها المنافقين
نحمده على ما وفّق له من الطَّاعة ، وذاد عنه من المعصية ، ونسأله لمنته تماما ، وبحبله اعتصاما . ونشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، خاض إلى رضوان الله كلّ غمرة ، وتجرّع فيه كلّ غصّة . وقد تلبوّن له الأذنون ،
و
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
يصف فيها المنافقين
( نحمده ) تعالى ( على ما وفّق له من الطَّاعة ) أي من الطاعة له تعالى ( وذاد ) أي دفع ( عنه ) سبحانه ( من المعصية ) أي دفع المعصية عن نفسه بارشاد الانسان إلى مواضع سخطه ( ونسأله لمنّته ) أي فضله ( تماما ) بان يتم فضله علينا ( وبحبله اعتصاما ) أي يوفقنا لأن نعتصم بحبله ، والمراد دينه .
( ونشهد انّ محمّدا عبده ورسوله ) ذكرنا سابقا ان تقديم « عبده » لعلَّه في مقابل اليهود والنّصارى الذين يجعلون أنبيائهم أبناء الله وشركائه .
( خاض إلى رضوان الله كل غمرة ) أي دخل في كل شدة لأجل رضاه سبحانه ( وتجرّع فيه ) أي في رضاه ( كلّ غصّة ) إذا شرب الانسان الماء فلم يسغه بان لم ينزل من حلقه بسهولة ، يقال : غص بالماء ( وقد تلوّن له الأدنون ) أي تقلب له أقربائه صلَّى الله عليه وآله فكانوا يوما له ويوما عليه ، إلَّا النّادر منهم (
و