شكور . لا يحيف على من يبغض : ولا يأثم فيمن يحبّ . يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه ، لا يضيع ما استحفظ ، ولا ينسى ما ذكر ، ولا ينابز بالألقاب ، ولا يضار بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ، ولا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحقّ . إن صمت لم يغمّه صمته ، وإن ضحك لم يعل صوته ، وإن بغي عليه صبر حتّى يكون الله هو الَّذي ينتقم له .
شرح
والسعة ( شكور ) كثير الشكر له سبحانه ( لا يحيف ) أي لا يجور ( على من يبغض ) كما هو عادة كثير من الناس إذا غضبوا جاروا بالقول والعمل على من غضبوا عليه ( ولا يأثم ) أي لا يعصى الله ( فيمن يحب ) لارضاء حبيبه ، ، ، فلا يفرط في لوازم المحبّة ، كان يعطى من يحبه أكثر من استحقاقه - مثلا - .
( يعترف بالحق قبل ان يشهد عليه ) أي يطلب منه الشّهادة حرصا له على إحقاق الحق ( لا يضيع ما استحفظ ) أي ما جعل عنده وديعة ، ليحفظها .
( ولا ينسى ما ذكر ) فلو ذكره الله سبحانه شيئا ، أو ذكره أحد ، لا ينسى ذلك الشيء ، اهمالا وتساهلا ( ولا ينابز بالألقاب ) أي لا يدعو غيره باللقب الذي يكره ، كما قال سبحانه : * ( وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ ) * .
( ولا يضار بالجار ) أي لا يكون سببا لضرر الجار ( ولا يشمت بالمصائب ) فلا يفرح إذا نزل بغيره مصيبة ، ولا يقول قول المتشفى .
( ولا يدخل في الباطل ) كيفما كان من قول أو عمل ( ولا يخرج من الحق ) بان يتركه ( ان صمت ) أي سكت ( لم يغمّه صمته ) أي لم يحزن لسكوته ، لأنه يرى الصّمت فضيلة ( وان ضحك لم يعل صوته ) فانّ ذلك قبيح ، وانّما ضحكه التّبسم .
( وان بغى عليه ) أي ظلم ( صبر حتّى يكون الله هو الَّذي ينتقم له ) فانّ