ومن خطبة له عليه السّلام
يصف فيها المتقين
روي أن صاحبا لأمير المؤمنين عليه السلام يقال له همام كان رجلا عابدا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، صف لي المتقين حتى كأني أنظر إليهم . فتثاقل عليه السلام عن جوابه ثم قال : يا همام ، اتق اللَّه وأحسن : ف « ان اللَّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون » فلم يقنع همام بهذا القول حتى عزم عليه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلَّى على النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثم قال عليه السلام :
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
يصف فيها المتّقين ( روى انّ صاحبا لأمير المؤمنين عليه السّلام يقال له همام ، وكان رجلا عابدا ، فقال يا أمير المؤمنين صف لي المتّقين حتّى كانّى انظر إليهم ، فتثاقل عليه السّلام ) أي تباطئ ( في جوابه ، ثم قال : يا همام اتّق اللَّه وأحسن ) والاحسان فوق التّقوى ، بان يعمل الانسان بالرّغائب والمندوبات ( فانّ اللَّه مع الَّذين اتّقوا والَّذين هم محسنون ) ولعلّ تثاقل الإمام واختصاره في الجواب لما يعلم من انّ التفصيل موجب لهلاكه ، كما يأتي في آخر الخطبة ( فلم يقنع همّام بهذا القول حتّى عزم عليه ) أي اصران يجيبه إجابة مفصلة ، واقسم الإمام على ذلك ( فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلَّى على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ثم قال ) عليه السلام :