رسول اللَّه ، فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ بإذن اللَّه . فوالَّذي بعثه بالحقّ لانقلعت بعروقها ، وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطَّير ، حتّى وقفت بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مرفرفة ، وألقت بغصنها الأعلى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وببعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلمّا نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوّا واستكبارا - : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها
شرح
رسول اللَّه فانقلعي بعروتك ) عن الأرض ( حتّى تقفى بين يديّ بإذن اللَّه ) تعالى .
ثم قال الإمام عليه السّلام ، وهو يحكى هذه القصّة ( فوالَّذي بعثه بالحقّ ) « الواو » للقسم ، والَّذي بعث الرّسول بالحقّ هو اللَّه سبحانه ( لا نقلعت ) الشّجرة ، و « اللام » للتأكيد ( بعروقها ) أي مع عروقها ( وجاءت ) إلى الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله ( ولها دوى ) أي صوت ( شديد وقصف ) أي : صوت ( كقصف أجنحة الطَّير ) وقت رفيفها بشدّة .
( حتّى وقفت بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مرفوفة ) رفرف الطَّائر إذا بسط جناحه على شيء ، والمراد انّ الشّجرة بسطت أغصانها على الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله ( وألقت بغضها الأعلى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) لعلّ المراد حماسته لجسمه الشّريف ( وببعض أغصانها على منكبيّ ) والمنكب ما بين العنق والعضد ( وكنت عن يمينه صلَّى اللَّه عليه وآله ) إذ ذاك .
( فلمّا نظر القوم ) الكفّار ( إلى ذلك قالوا - علوّا واستكبارا - ) لاتفّهما واستظهارا ( فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ) في مكانها ( فأمرها ) الرّسول