والأخطار الجليلة ، والآثار المحمودة . فتعصّبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار ، والوفاء بالذّمام ، والطَّاعة للبرّ ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكفّ عن البغي ، والإعظام للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في الأرض . واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الأفعال ، وذميم الأعمال . فتذكَّروا في الخير والشّرّ أحوالهم ،
شرح
المعرفة ( والأخطار ) جمع خطر ، بمعنى : العظمة والشرف ( الجليلة ) أي ذات الجلال والرفعة ( والآثار المحمودة ) التي بقيت منهم وحمدها الناس لهم .
( فتعصبوا لخلال الحمد ) أي الصفات التي تورث الحمد من الناس لذي الصفة ( من الحفظ للجوار ) أي من جاور الانسان ، باحتمائه عن الظلم ، والقيام بقضاء حاجته ( والوفاء بالذمام ) أي العهد ( والطاعة للبر ) بان يطيع الانسان البر ، بمعنى ان يعمله ( والمعصية للكبر ) بان لا يستجيب الانسان لداعى الكبرياء من نفسه ( والأخذ بالفضل ) بان يعمل الانسان بالفضل ( والكف ) أي الامتناع ( عن البغى ) أي الظلم على الغير ( والاعظام للقتل ) بان يعد الانسان قتل النفس بلا سبب عظيما ، فيتركه ( والانصاف للخلق ) بان يجعل بينهم وبينه نصفه يحب لهم ما يحب لنفسه ( والكظم للغيظ ) فإذا اغضب لم يظهر غضبه ( واجتناب الفساد في الأرض ) بالايذاء ، والفتنة ، وأكل أموال الناس وما أشبه ( واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات ) أي العقوبات التي صارت مثلا للناس ، يرهب الصالحون بها المفسدين .
فقد نزلت بهم العقوبة ( ب ) سبب ( سوء الأفعال وذميم الأعمال ) أي الأعمال المذمومة ( فتذكروا في الخير والشر أحوالهم ) أي أحوال تلك الأمم