تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شيء مدّة وأجلا . ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الفاشي حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جدّه . أحمده على نعمه التّؤام ، وآلائه العظام . الَّذي عظم حلمه فعفا ، شيء مدّة واجلا ) فالسيادة أهل الحق وقت خاص ، لا تكون إلا إذا جاء وقتها كما أن لسيادة أهل الباطل مدة ، لا تنقضى إلا بانتهاء تلك المدة .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في حمد اللَّه ، والثّناء على نبيّه ، والوصيّة بالتّقوى ( الحمد للَّه الفاشى ) أي الشائع بين الناس ( حمده ) فان المؤمنين به تعالى يحمدونه في كل مكان ، وان كفر به أقوام منحرفون ( والغالب جنده ) كما قال سبحانه : * ( وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ) * فإذا أراد الله شيئا كان ، وليس لأية قوة ان تقف أمام إرادته سبحانه ( والمتعالى ) أي العالي ( جدّه ) أي عظمته ، كما قال سبحانه : * ( وَأَنَّه تَعالى جَدُّ رَبِّنا ) * . ( أحمده على نعمه التّوأم ) أي المتواصل ، كالمولودين من بطن واحد ، حين يأتي أحدهما بعقب الآخر - واصله على وزن جعفر ، ثم خفف - ( وآلائه ) جمع إلى ، بمعنى : النعمة ( العظام ) جمع عظيم ( الذي عظم حلمه فعفا )