واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه فإنّها حقّ اللَّه عليكم ، والموجبة على اللَّه حقّكم ، وأن تستعينوا عليها باللَّه ، وتستعينوا بها على اللَّه : فإنّ التّقوى في اليوم الحرز والجنّة ، وفي غد الطَّريق إلى الجنّة . مسلكها واضح ، وسالكها
شرح
جمع زمام ( واستغلقت ) أي أغلقت ( على أفئدتهم ) أي قلوبهم - عن معرفة الحق - ( اقفال الرّين ) أي الطبع ، فإنها طبعت عليها بالضلال والجهل ، فلا يتمكنون من إزالته ، كما لا يتمكن الانسان من فتح الباب المغلق بالقفل .
( أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ) الخوف منه ( فانّها ) أي التّقوى ( حقّ اللَّه عليكم ) أرادها منكم في مقابل خلقه لكم ، ورزقه إياكم ( والموجبة على اللَّه حقكم ) أي انكم بالتقوى تصيرون ذوى حقوق على اللَّه سبحانه - وهو حق جعله على نفسه ، لا الحق الحقيقي كما لا يخفى - قال تعالى : * ( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * .
( وان تستعينوا عليها ) أي على التّقوى ( باللَّه ) فان اللَّه عون للمتّقى ( وتستعينوا بها ) أي بالتّقوى ( على اللَّه ) أي في النجاة من عذابه ، فان هناك مخوفين : الأول : الخوف من الناس ، والثاني : الخوف من الله ، والتقوى توجب حفظ الانسان من وصول أي المكروهين إليه ( فانّ التّقوى ) قائدتها ( في اليوم ) ونحن في الدنيا ( الحرز ) أي حفظ الانسان ( والجنّة ) الواقية عن المكاره ( وفى غد ) في الآخرة ( الطريق إلى الجنّة ) والنجاة - من النّار - وهذا على ترتيب اللف والنشر المرتب - .
( مسلكها ) أي طريق التقوى ( واضح ) لاخفاء فيه ( وسالكها ) أي الذي