قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ، وتذهب بأحلام قومها
شرح
اكتشف أخيرا ، ان هناك في السماء تيارات هوائية وفراغات ممتدة ، إذا سارت الطائرة في بعضها أصابها عطب ، وبالعكس إذا سارت في بعضها الآخر وهكذا ، وقوله عليه السلام : « اعلم » من باب التأكيد ، لا الأعلمية الحقيقية والمراد انه مع بعد السماء ، وعدم علم الناس بطرقها ، يعلمها جيدا ، فكيف الأرض ، وهذه الجملة كالتعليل ، كقوله : سلوني ، فان العالم بطرق السماء ، لا بد وان يعلم كل شيء ( قبل ان تشغر برجلها فتنة ) يقال شغر برجله إذا رفعها ، كانّ الفتنة إذا كانت ساكنة كانت شبيهة بالإبل الواقفة ، بخلاف ما إذا تحركت ، فإنها كالإبل المتحركة التي ترفع رجلها للمشي ( تطأ في خطامها ) الخطام الحبل الذي يجعل في أنف البعير كالزمام ، وطى البعير في خطامها كناية عن تخطبها إذ ذلك لا يكون إلَّا إذا استقلت في الحركة بدون قيادة وصاحب ( وتذهب ) تلك الفتنة ( بأحلام قومها ) أي عقول القوم الداخلين في تلك الفتنة ، والمراد انه إذا قامت الفتنة ، لا يبقى مجال لسؤالهم عن الإمام عليه السلام وجوابه لهم ، إذ الفتن توجب تشتت الأفكار ، فالمقصود السؤال قبل ان يفقدوا الإمام وقبل ان يقعوا في فتن تذهلهم عن مثل تلك الأسئلة .