ومن كلام له عليه السّلام
فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرّا في القلوب ، ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصّدور ، « إلى أجل معلوم » . فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتّى يحضره الموت ، فعند ذلك يقع حدّ البراءة .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
في الايمان ، ومعنى الهجرة ، وتحمل أمر الإمامة ، وبيان علمه عليه السلام . ( فمن الايمان ما يكون ثابتا ) لا يزول ( مستقرّا في القلوب ) بحيث لا يتزحزح منها ( ومنه ما يكون عوارى ) جمع عارية ( بين القلوب والصّدور ) تارة يخرج من القلب يأتي إلى الصدر ، ليخرج من الفم ، فيكفي الشخص ، وتارة يرجع إلى القلب ، كما قال سبحانه : « كلما أضاء لهم مشوا فيه ، وإذا اظلم عليهم قاموا » ( إلى أجل معلوم ) أي وقت معلوم ، قدّر لخروج الايمان من الانسان ، لأنه لم يأخذه أخذا قويا ، ولم يقوّه بالأعمال الصالحة ( فإذا كانت لكم براءة من أحد ) أي أردتم ان تتبرؤا من شخص ، لما ترون من سوء اعماله ( فقفوه ) أي التبري ( حتّى يحضره الموت ) أي يموت ( فعند ذلك ) الموت ( يقع حدّ البراءة ) فان بقي على ايمانه ولم يظهر منه انحراف وزيغ فلا تتبرؤا منه وان ظهر منه الكفر والزيغ فتبرؤا منه .