( 187 ) ومن خطبة له عليه السّلام
أوصيكم ، أيّها النّاس ، بتقوى اللَّه وكثرة حمده على آلائه إليكم ، ونعماته عليكم ، وبلائه لديكم . فكم خصّكم بنعمة ، وتدارككم برحمة أعورتم له فستركم ، وتعرّضتم لأخذه فأمهلكم
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
في الوصية بالتقوى ، وذكر الموت ، والاستعداد له
( أوصيكم أيّها النّاس بتقوى اللَّه ) أي الخوف منه سبحانه ، بعمل الصالحات ، وترك السيئات ( وكثرة حمده ) سبحانه ( على آلائه ) جمع « إلى » بمعنى النعمة ( إليكم ) أي النعم التي ساقها إليكم ( ونعمائه عليكم ) بان أنعم عليكم بها ( وبلائه ) أي احسانه ( لديكم ) فان البلاء يستعمل للخير والشر ، أو المراد المصائب ، فان المصائب المساقة من جانبه سبحانه تستحق الحمد ، لأنها ترفع الدرجات وتحط السيئات ( فكم خصكم ) سبحانه ( بنعمة ) لم يعطيها لغيركم ( وتدارككم برحمة ) أي أرسل الرحمة في عقبكم ( اعورتم له ) أي اظهرتم له تعالى عوراتكم وعيوبكم - بالمعاصي - ( فستركم ) ولم يفضحكم ( وتعرضتم لأخذه ) أي بطشه وعذابه ، والتعرض لذلك ، بالمعاصي ، فان العاصي في معرض نكال الله تعالى ( فأمهلكم ) ولم يعاجلكم بالعقوبة .