تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إنّما مثلي بينكم كمثل السّراج في الظَّلمة ، يستضيء به من ولجها . فاسمعوا أيّها النّاس وعوا ، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا .
شرح
( وانّما مثلي بينكم مثل السّراج في الظَّلمة ) أي المصباح في اللَّيلة الظلماء ( يستضئ به من ولجها ) أي ولج الظلمة ، بمعنى دخل فيها ، فالمسلمون في عصر الإمام عليه السلام الداخلون في ليل الفتنة التي قامت منذ ما بعد الرسالة إذ اتبعوا الإمام كانوا في نور ، لا ينحرفون عن الطريق ، ولا ينجرفون مع التيارات الباطلة . ( فاسمعوا ) كلامي ( أيّها النّاس وعوا ) أي أدركوا معناه وحقيقته ( وأحضروا اذان قلوبكم ) استعارة لطيفة ، فان الانسان كما يسمع الكلام بأذن الرأس ، يفهم مغزى الكلام بأذن القلب - إذ أراد القلب التفهم والادراك - ( تفهموا ) حقيقة ما ذكرت لكم وذلك ما يوجب نجاتكم .